عبد الغني ايرواني زاده / جمال طالبي

174

دراسات في الهجاء السياسي عند شعراء الشيعة ( دعبل الخزاعي ، السيد الحميري ، ديك الجن )

المشويّ الذي قاله النّبيّ ( ص ) في شأن الإمام عليّ ( ع ) : « 1 » لَمّا أتَى بالخَبَرِ الأنْبَلِ * فِي طائِرٍ أُهْدِي إلى المُرْسَلِ فِي خَبَرٍ جاءَ أبانٌ بِهِ * عَنْ أَنَسٍ فِي الزَّمَنِ الأوَّلِ هذا وَقيسُ الحَبْرُ يَروِيهِ عَنْ * سَفِينَةٍ ذِي القُلَّبِ الحُوَّلِ « 2 » سَفِينَةٌ يُمْكنُ مِنْ رُشْدِهِ * وَأنَسٌ خَانَ وَلَمْ يَعْدِلِ « 3 » فِي رَدِّهِ سَيِّدَ كلِّ الوَرَى * مَولاهُمُ فِي المُحْكمِ المُنْزَلِ فَصَدَّهُ ذُو العَرْشِ عَن رُشدِهِ * وَشانَهُ بِالبَرَصِ الأنْكلِ « 4 » بلغت هذه المقطوعة سواراً وهو قاضي البصرة فقال : ما يدع هذا أحداً من الصّحابة إلّا رماه بشعرٍ يظهر عواره وأمر بحبسه ، فاجتمع بنو هاشم والشيعة وقالوا له : والله لئن لم تخرجه لكسرنا الحبس وأخرجناه ، أيمتدحك شاعر فتُثيبه ويمتدح أهل البيت شاعر فتحبسه ؟ « 5 » فأطلقه على مضضٍ فقال يهجوه بالقصيدة التالية : « 6 » قُولا لِسَوَّارٍ أبِي شَمْلَةٍ * يَا وَاحِدَاً فِي النَّوك وَالعَارِ « 7 » مَا قُلْتُ فِي الطَّيْرِ خِلَافَ الَّذِي * رَوَيْتَهُ أنتَ بِآثَارِ وَخَبَرُ المَسْجِدِ إذْ خَصَّهُ * مُحَلِّلًا مِنْ عَرْصَةِ الدَّارِ « 8 » إنْ جُنُباً كانَ وَإنْ طَاهِراً * فِي كلِّ إعْلانٍ وَإسْرَارِ

--> ( 1 ) - السابق ، ص 157 . ( 2 ) - قيس الحبر وسفينة : من رواة الحديث . القلّب والحوّل : خادع ومزوّر . ( 3 ) - وجاء في رواية ابن شهرآشوب ج 2 ص 318 : إنّ البرص أصاب أنس بن مالك عندما رفع علىّ عليه السّلام يده إلى السّماء فقال : اللهمّ ارمِ أنساً بوضح لا يستره من النّاس . ( 4 ) - شانَه : شوّهه وعابه . البرص : بياض يَقَع في الجسد لعلّةٍ . ( 5 ) - الأمين ، ج - 3 ص 415 . ( 6 ) - الديوان ، الحميري ، ص 108 . ( 7 ) - النّوك : الحمق . ( 8 ) - عرصة الدار : ساحتها .